عبد الملك الثعالبي النيسابوري
339
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الثاني والستون ] باب مدح الفراق قال بعض الظرفاء « 1 » : في الفراق مصافحة « 2 » التسليم ورجاء الأوبة والسلامة من الملال « 3 » وعمارة القلب بالشوق والأنس بالمكاتبة « 4 » . وقال أبو تمام « 5 » : / وليست فرحة الأوبات إلا * بموقوف على ترح « 6 » الوداع وكتب بعض الكتاب : جزى الله الفراق خيرا « 7 » وإنما هو « 7 » زفرة وعبرة ، ثم اعتصام وتوكّل ، ثم تأميل وتوقّع ، وقبّح الله التلاقى فإنما هو مسرّة لحظة ومساءة أيام ، وابتهاج ساعة ، واكتئاب زمان « 8 » . « 9 » وقال آخر : إني لأكره الاجتماع محاذرة الفراق ، وقصور السرور ، ومع الفراق غمة يخففها توقع إسعاف النوى ، وتأميل الأوبة والرّجعى « 9 » . قال الشاعر « 10 » : ليس عندي سخط النوى بعظيم * فيه غمّ وفيه كشف غموم من يكن يكره الفراق فإني * أشتهيه للذة التسليم
--> ( 1 ) في ز ، م : « الحكماء » . ( 2 ) في الأصل : « مصاحبة » . ( 3 ) في ز ، م : « السآمة » . ( 4 ) تحسين القبيح ص 29 . ( 5 ) ديوانه 2 / 336 . ( 6 ) في ز : « نزح » والترح : الحزن . اللسان ( ت ر ح ) . ( 7 - 7 ) في ز ، م : « فما هو إلا » . ( 8 ) نسب في تحسين القبيح ص 29 لأبى عبد الله الزنجي الكاتب . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « وقال إني لأكره الاجتماع ولا أكره الفراق ، لأن مع الفراق غمة يخففها توقع إسعاف بتأمل الأوبة والرجعى ومع الاجتماع محاذرة الفراق وقصر السرور » . وانظر تحسين القبيح : الموضع السابق . ( 10 ) الشعر لسليمان بن خلف في معجم الأدباء 11 / 250 ، ولابن طاهر في ديوان المعاني 1 / 178 ، ونسبه الثعالبي في تحسين القبيح ص 30 لليزيدى .